آقا ضياء العراقي

416

شرح تبصرة المتعلمين

فالعمدة في البين وهن سند الروايات ، أو وهن دلالتها ، بمثل هذه الشهرة . والأول في غاية الإشكال ، خصوصا مع استفاضتها ، والأخير لا يعبأ بمخالفتهم لظهور الحجة عند العقلاء ما لم يقم حجة أقوى على خلافه . وعليه فما عن بعض من مصيرهم إلى وجوبه لا يخلو عن وجه ، لولا دلالة نص آخر على خلافه من قوله : رجل أحرم بغير صلاة أو غسل جاهلا أو عالما ، ما عليه في ذلك ، وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب عليه السّلام « انه يعيده » « 1 » . فإن الظاهر من قوله : ينبغي له ، كون المغروس في ذهن السائل عدم وجوبه ، وأنّ سؤاله عن آدابه ، فجوابه ينصرف إلى ما ارتكز في ذهنه من الاستحباب . لكن الإنصاف أنّ في الدلالة نظرا ، خصوصا مع ما في نسخة أخرى : أحرم بغير صلاة ، فلا يرتبط بمقامنا ، فالمسألة من جهة مخالفة النصوص مع الكلمات في غاية الاشكال ، وفي مثله لا مجال لترك الاحتياط . ( و ) منها : ( الإحرام عقيب فريضة الظهر ، أو فريضة غيرها ، أو ست ركعات ، أو ركعتين ) ، للإحرام أو نافلة أخرى : وفي النص : « انه واسع لك أن تحرم دبر فريضة أو نافلة أو ليل أو نهار » « 2 » ، كما أنّ في بعض النصوص فريضة الظهر « 3 » ، وفي آخر مطلق الفريضة « 4 » ، والجمع بالتخيير في اختيار كل نحو مما ذكر . ( و ) منها : ( رفع الصوت بالتلبية إذا علت راحلته البيداء إن حجّ على طريق المدينة ) ، لصحيح عمر بن يزيد . ويؤيده بعض نصوص

--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 28 باب 20 من أبواب الاحرام حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 26 باب 18 من أبواب الاحرام حديث 3 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 21 باب 15 من أبواب الاحرام حديث 3 . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 21 باب 15 من أبواب الاحرام حديث 2 .